أبو علي سينا
مقدمة الفن السابع 9
الشفاء ( الطبيعيات )
مقدمة للدكتور عبد الحليم منتصر يكوّن النبات الفن السابع من طبيعيات الشفاء وقد أفرد له ابن سينا مقالة واحدة تشتمل على سبعة فصول . تناول في الفصل الأول منها الكلام في تولد النبات واغتذائه وذكره وأنثاه وأصل مزاجه . وفي الفصل الثاني تكلم عن أعضاء النبات في أول نشوئها وما يلي ذلك من مراحل . أما الفصل الثالث فقد تناول فيه مبادئ التغذية والتوليد والتولد في النبات . وفي الفصل الرابع عالج حال تولد أجزاء النبات وحال اختلافها واختلاف في النبات بحسب البلاد . وعرّف في الفصل الخامس أحوال السوق والغصون والورق . وتكلم في الفصل السادس فيما يتولد عن النبات من الثمر والبذور والشوك والصموغ وما يشبهها . أما الفصل السابع والأخير فقد تناول فيه الكلام عن أصناف النبات وعن أمزجة الأشياء التي لها نفس غاذية . واهتمام ابن سينا بعلم النبات لا يقتصر على ما أورده في كتاب الشفاء . فلقد تناول دراسة النباتات في كتاب القانون في الفصل الذي سماه « الكتاب الثاني في الأدوية المفردة » فقسم الجملة الأولى فيه إلى ست مقالات ، في تعرف أمزجة الأدوية المفردة بالتجربة والقياس وقواها . . الخ ، وقسم الجملة الثانية إلى عدة ألواح وقواعد ، وقد ذكر في كل فصل النباتات التي تتخذ منها الأدوية وقليلا من الحيوانات والمعادن التي تستخلص منها عقاقير نافعة ، ونحا في ذكر هذه النباتات منهاجا خاصا ، فكان يذكر الماهية ، وفيها يصف النبات وصفا دقيقا مقارنا هذا النبات بنظائره ، موردا صفاته الأساسية ، من أصل أو جذر أو زهر أو ثمر أو ورق ، ناقلا ما ذكره من تقدمه من العلماء أمثال ديسقوريدس أو جالينوس أو غيرهما . ثم يذكر بعد ذلك الاختبار فالطبع والخواص ، والجزء الأول من هذا كله هو ما يهمنا في هذا المقام ، فهو وحده الوصف النباتى الدقيق ، الذي يمكن بوساطته التعرف على النبات وتمييزه من غيره . وقد استقصى ابن سينا نسبة كبيرة من النباتات المعروفة آنئذ ، وأورد مزاجا من هذه النباتات الشجرية والعشبية والزهرية وغير الزهرية ، الفطرية والطحلبية ؛ ذكر الأجناس المختلفة من النبات ، والأنواع المختلفة من الجنس الواحد ، ثم يتكلم عن المتشابه وغير المتشابه ، كما يذكر موطن